Posted by: The White Steed | يونيو 15, 2008

أمتي … إلى متى هذا السبات ؟

هناك مثل دارج هذه الأيام يقول ” ليس من رأى كمن سمع ” يوم الاثنين الماضي شاهدت فيلما وثائقيا عنوانه ” معسكرات يسوع ” ولقد هالني جدا ما رأيت , كل من كان لديه همة للرقي بهذه الأمة سيهوله ما رأيت , أتدرون ما رأيت ؟ حسن إليكم صورا مما رأيت :

الصورة الأولى : رأيت أن اطفالهم لا تتجاوز اعمارهم إحدى عشرة سنة يتجولون في الشوارع ويقومون بدعوة الناس للعودة لدينهم الذي يعتقدون انه الحق , عندما شاهدت ذلك قلت أين أمتي لترى ما رأيت ؟ ولتشاهد ما يفعله أعداءها بأطفالهم وكيف يعدونهم منذ الصغر لخدمة دينهم وشعائرهم , وكيف أن هؤلاء الاطفال يبذلون ما يستطيعون لنشر دينهم .

الصورة الثانية : رأيت أن بعض قساوستهم ليس فقط يحاولون دعوة الناس للدخول في دينهم لا بل لقد تخصصوا في دعوة الاطفال وإقامة المخيمات والمعسكرات لنشر ما يؤمنون به وعندما سئلت إحدى القساوسة والتي تخصصت بتبشير الأطفال عن ذلك أجابت : ” إن الاطفال في سن السابعة والثامنة والتاسعة يكون قبولهم لهذا الوعظ أكبر نظرا لعاطفتهم الكبيرة ” عندما سمعتها تقول ذلك قلت أين أمتي من هذا ؟ فنحن انشغلنا بوعظ الكبار وتركنا الصغار وأهملناهم .الصورة الثالثة : رأيت أن عائلات هؤلاء الاطفال قد منعوا أبنائهم من دخول المدارس لكي لا يختلطوا مع من يختلف عنهم في عقيدته فتلوث أدمغتهم بل لقد منعوهم من سماع الاغاني غير الدينية وشاهدة غير البرامج التبشيرية , رأيت ذلك فقلت أين أمتي وقد سلمت أبنائها لأعدائها وتركت تربيتهم لغيرها .

الصورة الرابعة : كانوا يربون الاطفال منذ الصغر على الوعظ والنصح فيطلبون منهم تحضير موعظة وإلقاءها على الناس فيفرحون بذلك ويسرعون بالتحضير لها وبعد ذلك يلقونها على مئات الناس فيهم الكبير والصغير فتراهم يستمعون له باهتمام وكأنه أستاذ كبير , عندما شاهدت ذلك قلت أين أمتي من ذلك عندما يطلب من أحدنا إلقاء كلمة بسيطة يسارع بخلق الأعذار - مشغول , ليس لدي علم , لست مستعدا … - وأين الناس عندما يهم أحدنا بإلقاء كلمة فيتسارعون بالخروج وكأن حريقا يطاردهم .

الصورة الخامسة : رأيت لا أقول قساوستهم وعلمائهم لا بل رأيت الاطفال والله عندما يقومون بالدعاء تراهم يبكون بل إن بعضهم يغشى عليه من شدة البكاء فقلت أين أمتي وهي ترى ما يحدث لها من مآسي فلا يرتدعون وعندما يدعون الله ليخفف عنهم تجدهم يدعونه وعقولهم تسرح وتمرح في أمور أخرى .

إخوتي :
الصور التي خرجت بها كثيرة وسيطول المقام بذكرها لكنني أكتفي بقول ” أمتي … إلى متى هذا السبات ” .

الثلاثاء

6/6/1429هـ

اترك رداً

ردك:

التصنيفات